لماذا الناقلات ؟

 

السيد عبدالله حمد الرومي

رئيس مجلس الإدارة و العضو المنتدب لشركة ناقلات النفط الكويتية


 

عملية اكتشاف القضية تمت بالصدفة

 

عبدالفتاح البدر هدد الشيخ سلمان الصباح بما تم اكتشافه

 

القوى السياسية في البلد وقفت معنا وساندتنا

 


للمزيد من التفاصيل، اضغط على أيقونة المقابلات لمشاهدة الفيديو


 

    سؤالٌ يتراود إلى عامة الشعب الكويتي، و هو سؤالٌ يودي بنا إلى أسئلة عديدة فلمذا الناقلات و لماذا إستغرقت هذه القضية كل هذا الوقت دون حل أو طريق إلى النهاية؟ بلا شك أن الإجابات موجودة على كل هذه الأسئلة المطروحة، ولكن من الذي بنى هذا الجدار الذي فصل بين الحقيقة و المماطلة، بالطبع إنها مجموعة من ضعفاء النفوس الذين سمحت لهم نفسهم الدنيئة بالإعتداء على حرمة المال العام، قضية الناقلات سميت بسرقة القرن العشرين، إختلاس مثل هذا من دون إي إجراء رسمي ضد المتهمين طيلة هذه الأعوام أدى إلى تدخل أبناء الكويت و محاولتهم لإنهاء هذه القضية وإنالة المتهم عقابه، هذه الضجة لم تأتي من لا شيء بل أتت من أكبر إختلاس في تاريخ الكويت وأعنف إعتداء على حرمة المال العام، و عندما إتضحت الصورة أمام أعيننا ثارت ثورة العامة لإحالة المتهمين للقضاء و جعل العدالة تأخد مجراها. هي قضية تنحني لها الرؤس، فقد إستغرقت وقتاً أكثر مما يستوجب فهناك أدلة و مستندات تثبت إدانة المتورطين في هذه السرقة أو السرقات، عدة وسائل تم استخدامها من قبل الكثير، المعني بشكل مباشر والمعني بشكل غير مباشر في هذه القضية، لكي يتم تحريف الحقيقة والواقع ليتم تبريئ أغلب المتورطين في هذه القضية، و من يتكلم عن قضيتهم أو حتى عن المال العام تنهال أعداد لامعدودة من الأسئلة المبهمة وتطرح قضايا لاصلة لها في مجلس الأمة الكويتي أو في أي من السلطات الأربع. فإن هذا دل على شيء فهو يدل على  خوفهم من واقعهم المظلم.

    لقد إشتعلت هذه القضية في العام 1993 و ثم في العام 1998 و الآن هي كذلك، حظى المتهمون الخمسة طيلة هذه الأعوام بالرفاهية وعدم المسؤولية وهاموا في أرض الله فرحين مرحين بعدم المواجبة والسؤال، فحتى عند صدور الأحكام ضد المتهمين قام بعض الأفراد الفاقدين احساس حب الوطن والتضحية لأجل الوطن بالتستر على الموضوع أو اطاحته، فقد عجزت السلطات الكويتية أن تتخذ الإجرائات المطلوبة ضدهم، فهي أشبه بحرب باردة بينهم و بين أبناء غيارى على مصلحة الوطن، إن المال العام له حرمته و حمايته واجبة على كل مواطن كما جاء في المادة (14) من الدستور، فإختلاس هذه المليارات لن يجلب الصمت للناس بل كان دافعهم الصلب لمحاربة تلك العناصر الفاسدة، ربما تكون هذه بعض الإجابات على هذه الأسئلة المطروحة و لكن السؤال الأهم هو كيف حدثت هذه القضية التي هزت الشارع الكويتي ؟

    لقد ولت الدولة أشخاصاً لم يكونواعلى قدر تام بالمسؤولية و لم يستطيعوا أن يصونوا الأمانة، فمنذ تولي المتهم الخامس في قضية الناقلات علي الخليفة الصباح الحقيبة الوزارية لوزارة النفط عام 1975، ومن ثم ولي منصب وزير المالية و بقي في هذان المنصبان حتى ابتعد عن الوزارة في العام1991. في قضية الإ ستثمارات كان المتهم الخامس في قضية الناقلات علي الخليفه وزيراً للمالية و في قضية الناقلات كان وزيراً للنفط و أيضاً في قضية(سنتافي)التي تم شرائها من قبل الهيئة العامة للإستثمار كان هو المتعاقد عندما كان وزيراً للمالية، عمل المتهم الخامس في قضية الناقلات علي الخليفه في العديد من المناصب الحكومية منذ أن بدأ العمل إلى أن ترك الوزارة بعد التحرير فلم تكن له اعمال أخرى تذكر، ففي تلك الفترة كان البعض يقوم باستغلال المناصب التي أٌعتمد عليهم بأداء الأمانة الوطنية بشكل غير معقول فأخذت الملايين بل المليارات تختلس من غير ضمير أو وازع وأخذ كل منهم نصيبه منها، بعد التحرير و عند خروجه من الوزارة  بدأ المتهم الخامس في قضية الناقلات  علي الخليفة مشواره التجاري فقد قام بشراء الشركات الكبرى إن كانت في القطاع الخاص أم الشركات العالمية وقد كلفه ذلك مئات الملايين… فمن أين لك هذا ؟!

    في يوم 3/8/1990 ألغى علي الخليفة تواقيع جميع مسؤولي هيئة الإستثمار و لم يبقي إلا على توقيعه و إثنان من معاونيه الذين هم أحد المتهمين الخمسة في قضية الناقلات، فهل كان الوقت المناسب لفعلةٍ كهذه ؟… قام المتهم الأول في قضية الناقلات عبدالفتاح البدر بإخفاء كل الأدلة و أوراق السرقات من مكتبه حتى ينسى الأمر أو تغيب الأدلة، بعد التحرير عين عبدالله حمد الرومي رئيس مجلس إدارة شركات النفط وجد بالصدفة صندوقاً يحوي علي كل الأدلة والمستندات التي تثبت إدانتهم( التفاصيل في المقابلة)، إشتعلت القضية في العام 1993 في مجلس الأمة و لكن ما هذه القوة التي امتلكها المتهم الخامس في قضية الناقلات علي الخليفة في محاربة كل من يقف أمامه، فمنذ ذلك اليوم ونحن نطالب بإنهاء القضية وإحالتهم للنيابة والآن القضية مشتعلة في المجلس بعد مماطلة دامت 15 سنة تقريباً، فإلى متى و نحن صامتون على قضايا المال العام ، لقد طفح الكيل فيجب أن يأخذ القانون مجراه ويعاقب كل منهم على فعلته ليكونوا عبراً لمن تخول له نفسه بالإعتداء على المال العام. فهذه القضية تعتبر الأهم من بد قضايا المال العام أجمع، فإن تمت المحاكمة بشكل عادل ونزيه سوف يزيح الستار حول كل القضايا الآخرى سواء كان المتهمين بريئين أم متورطين. فقرار المحكمة هو الذي سينصف الحق ونحن دائماً نقف مع طريق الحق.